أزمة محطة مشرف: مصادر في وزارة
الأشغال تحذر من فيضان «مياه مجاري» في حولي إذا ارتفع
منسوب المياه تلـوث وطفـح محتمـل بالبيوت ومنـع الصيـد
والسباحــة
كتبت مرفت عبدالدايم: مفاجأة غير
متوقعة ان تكون وزارة الاشغال العامة قد تسلمت اصلا محطة
مشرف لتنقية مياه الصرف الصحي وبها عشر مضخات معطلة عن
العمل وهو ما ادى الى ارهاق ثلاث مضخات وضعت لحالات
الطوارئ لكنها عملت بصفة أصلية حتى استسلمت.
هذا ما كشفت عنه تحقيقات اولية في شأن
توقف محطة مشرف الكامل عن العمل وما ادى إليه ذلك من نتائج
تلوث في البحر بنقل مياه الصرف الصحي إليه دون معالجة
اضافة الى نتائج اخرى منتظرة من ان يؤدي طول توقف العمل في
المحطة الى طفح في مجاري مناطق محافظة حولي.
فقد كشفت التحقيقات الاولية التي امر
بها الوزير د. فاضل صفر ان المحطة التي استلمتها الوزارة
من المقاول المنفذ في يوليو من العام 2006 كانت تتكون من
ثلاث عشرة مضخة عشر منها كانت معطلة وثلاث للطوارئ هي التي
تشغلها حيث كان المقاول المنفذ مسؤولا عن الصيانة والتشغيل
لمدة عامين منذ يوليو 2006.
وفيما اصدرت من جانبها هيئة البيئة
امس خريطة بمناطق تمنع فيها السباحة بعدما ثبت تلوث حاد في
البحر جراء ضخ مياه الصرف فيه فقد علمت «الوطن» ان وزارة
الاشغال تتكبد خسائر غرامات لعدم تسلمها محطة الصليبية
لعالجة مياه الصرف الصحي يوميا 180 الف متر مكعب من تلك
المياه غير المعالجة من محطة مشرف.
هذا وتفاعل نواب مع ما حدث حيث طالب
عدد منهم باجتماع عاجل للجنة الشؤون البيئية في مجلس الامة
للوقوف على اسباب المشكلة واثارها على البيئة.
تجاوزت نتائج توقف محطة مشرف لتنقية
مياه الصرف الصحي تلويث البحر الى مخاوف ابداها مسؤولون من
قرب حدوث طفح في مجاري مناطق حولي اذا ما تأخر التصريف من
المحطة المعطلة بالكامل حاليا.
ويأتي ذلك فيما رصدت الهيئة العامة
للبيئة امس تلوثا حاداً في البحر جراء توجيه مياه الصرف
الصحي غير المعالجة مباشرة إليه بعد تعطل المحطة وهو ما
دعا الهيئة لاصدار خريطة توضيحية تحذر فيها من السباحة
والصيد في بعض الشواطئ.
وقد ادى ما حدث من نتائج لتوقف المحطة
الى حراك في الساحة البرلمانية حيث دعا نواب الى سرعة عقد
اجتماع للجنة الشؤون البيئية في مجلس الأمة محذرين من
استمرار الوضع على ما هو عليه ولما ستشهده البيئة البحرية
من تلوث، مشددين على اهمية الوقوف على اسباب الكارثة.
طالع محليات
تاريخ النشر 26/08/2009 </SPAN>
جريدة الوطن